السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

135

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

حتى إذا دخلوا شرّ البلاد على * شرّ العباد بدت منه المسرّات وعاده عيد أفراح بمقدمهم * عليه أسرى ووافته البشارات فأظهر الكفر والإلحاد حينئذ * بقوله ليت أشياخي الأولى فاتوا في يوم بدر رأوا فعلي وما كسبت * يدي لطابت لهم بالصفو أوقات ولا استهلّوا وقالوا يا يزيد لقد * بك انجلت من غموم الحزن كربات « 1 » [ إصابة معاوية باللقوة في وجهه ] وذكر الإمام أحمد بن أعثم الكوفي انّ معاوية لمّا حجّ حجّته الأخيرة ارتحل من مكّة ، فلمّا صار بالأبواء ونزلها قام في جوف الليل لقضاء حاجته ، فاطّلع في بئر الأبواء ، فلمّا اطّلع فيها اقشعرّ جلده وأصابته اللقوة في وجهه ، فأصبح وهو لما به مغموم ، فدخل عليه الناس يعودونه ، فدعوا له وخرجوا من عنده ، وجعل معاوية يبكي لما قد نزل به . فقال له مروان بن الحكم : أجزعت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا يا مروان ، ولكنّي ذكرت ما كنت عنه عزوفا ، ثمّ إنّي بكيت في إحني ، وما يظهر للناس منّي ، فأخاف أن يكون عقوبة عجّلت لي لما كان من دفعي حقّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وما فعلت بحجر بن عديّ وأصحابه ، ولولا هواي من يزيد لأبصرت رشدي ، وعرفت قصدي .

--> ( 1 ) سقط من الأصل - ما بعد هذا - مقدار صفحة واحدة أو صفحتين ، ولعلّ القصيدة لم تنته بعد .